قال كبير التجار : هل أتاك ليلا أحد من أهل العلم ؟
قال : نعم أحد أهل العلم أتى من النجف الأشرف ولم أكلمه بعد لأعرف من هو وما سبب مجيئه .
قال : أرجوك أن تكل ضيفك هذا لي .
قال : لا مانع من ذلك ، الشيخ في هذه الغرفة .
وأخذ كبير التجار جدّي باحترام تام إلى بيته ، ودعا 50 تاجرا إلى مائدته لتناول طعام الغداء ، وبعد الانتهاء من الطّعام قال لهم : أيّها السّادة الليلة الماضية كنت نائما في بيتي فشاهدت في منامي أني خارج المدينة ورأيت الجمال المبارك لأمير المؤمنين ( ع ) راكبا ومتوجها إلى المدينة ، فركضت نحوه وقبّلت ركابه وقلت له : يا مولاي ماذا حدث حتّى زيّنت تبريز بقدومك المبارك ؟
فقال ( ع ) : علي قروض كثيرة وأتيت مدينتكم لتقضى قروضي .
وعندما استيقظت فكرت في ذلك وعبّرت رؤياي بأنه لا بد ان شخصا مقربا لحضرته ( ع ) عليه قروض كثيرة وأتى إلى مدينتنا ، ثم فكرت وأيقنت أن المقرب من حضرته ( ع ) لا بد أن يكون في الدرجة الأولى من السادة والعلماء ، وفكرت أين أذهب للبحث عنه ، فقلت إذا كان من أهل العلم فسيرد على العلماء حتما ، فصليت الصبح وخرجت بنيّة البحث عنه في بيوت العلماء ثم إذا لم أجده أبحث عنه في الفنادق . ومن محاسن الصدف إني اخترت الذهاب إلى بيت إمام الجمعة أولا ، فوجدت الشيخ هناك وعلمت أنه من علماء النجف وأتى مدينتنا قادما من جوار أمير المؤمنين ( ع ) ليؤدى قرضه ، وهو مقروض بمبلغ خمسماية تومان ، سأدفع منها مائة تومان . ثم دفع كل تاجر مبلغا حتى أدّى جدي جميع قروضه واشترى بيتا في النجف بما زاد عن قرضه وما زال بيته موجودا وقد انتقل إليّ بالوراثة .
* * *
القصص العجيبة — صفحة 47
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص٤٧