القصة السابعة والثمانون ادراك المفقود
الثقة الفاضل « الشيخ محمد تقي اللاري » الذي أقام عدة سنوات في النجف الأشرف نقل لي فقال : وبينما كنت جالسا في أحد الأيام عند باب دكان صديق لي يبيع القماش بكربلاء إذ وقع نظري على قطعة نقد ذهبية دون ان يلتفت لها المارّون ، فتوجهت نحوها دون أن أخبر أحدا ومددت يدي لآخذها فوجدتها سائل مخاط جاف وليس ذهبا فعدت أدراجي ألوم نفسي لما فعلت وجلست مكاني دون أن يعلم أحد بما فعلت ، فنظرت مرة أخرى فرأيتها قطعة نقد ذهبية فدققت النظر فيها كثيرا وحدقت حتى استيقنت منها وتحركت ثانية نحوها ولما أردت تناولها عدت فوجدتها سائل مخاط جاف فندمت من فعلتي وعدت لأجلس مكاني ، وعاودت النظر إليها فرأيتها قطعة نقد ذهبية لكني لم أتحرك من مكاني هذه المرة وبقيت أنظر إليها بحيرة فرأيت سيدا محترما من أهل العلم ينظر إلى أطراف أرض السوق بقلق إلى أن وصل إلى القطعة الذهبية فتناولها فورا ووضعها في جيبه وذهب ، فأسرعت نحوه وسألته عن الأمر وعن القطعة الذهبية فقال لي : رزقني اللّه اليوم مولودا جديدا ولم أكن أملك مصروف بيتي فذهبت إلى فلان واقترضت منه هذه القطعة ، فذهبت إلى السوق لأشتري