وصلى خلفك مقتديا بك ، ثم غير نيته إلى الفرادى في وسط الصلاة ، ثم جلس ليأكل .
فقال والدي لذلك الشخص : لماذا فعلت ذلك ؟
قال : هل تريد أن أقول السبب بصوت منخفض بيني وبينك أم اسمع الجميع ؟
قال والدي : بل قل ليسمع الجميع .
فقال : دخلت هذا المسجد على أمل أن أستفيد من فيض صلاة الجماعة معكم ، فاقتديت بك وفي أواسط الحمد رأيت أنك خرجت من الصلاة وذهبت بخيالك متصورا أنك أصبحت شيخا عجوزا وانك عاجز عن المجيء إلى المسجد وانك تحتاج إلى حمار لتأتي محمولا ، ثم ذهبت إلى ساحة باعة الحمير واخترت حمارا ، وفي الركعة الثانية كنت في خيال تأمين طعام الحمار وتعيين محله .
فلم أعد اتحمل ذلك ورأيت أنه من غير المناسب الاستمرار أكثر بالصلاة خلفك فأتممت صلاتي مفردا .
قال هذا وجمع سفرته وغادر المسجد ، فضرب والدي على رأسه وناح وقال : هذا رجل جليل القدر ، إئتوا به فإني بحاجة له .
خرج الناس طلبا له لكنه اختفى ولم يره أحد حتى هذه الساعة .
* * * إذن فلا بدّ من الالتفات ان لا ينظر بحقارة إلى أي مؤمن ، أو الاعتراض على عمله الذي يمكن حمله على الصحة فقد يكون ذلك الشخص المحقّر بسبب عدم حمله للصفات الظاهرية التي يعتبرها الناس ميزانا للشرف والرفعة والاحترام ، قد يكون هذا الشخص نفسه عزيزا ومحبوبا عند اللّه ، وبسبب
القصص العجيبة — صفحة 100
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٠٠