تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي ذلك يقول قائلهم : غدرتم بعمرو يال مروان ضلة * ومثلكم يبني البيوت على الغدر فرحنا ، وراح الشامتون بقتله * كان على أكتافنا فلق الصخر وما كان عمرو عاجزا ، غير أنه * أتته المنايا بغتة ، وهو لا يدري كان بني مروان إذ يقتلونه * بغاث من الطير اجتمعن على صقر ( 1 ) قالوا : ولما خرج عبيد الله من البصرة شاع بها أن عبيد الله كان عند الأزد ، فأقبل رجل من الخوارج ليلا ، فجلس لمسعود بن عمرو ، فلما خرج لصلاة الفجر ، وثب عليه بسكين فقتله . فاجتمعت الأزد ، وقالوا : والله ما قتله إلا بنو تميم ، ولنقتلن سيدهم الأحنف بن قيس . فقال الأحنف لقومه : إن الأزد قد اتهموكم في قتل صاحبهم ، وقد استغنوا بالظن عن اليقين ، ولا بد من غرم عقله ( 2 ) . فجمعوا ألف ناقة ، ووجهوا بها إلى الأزد - وكانت دية الملوك - فرضيت الأزد ، وكفوا . وقوى أمر عبد الله بن الزبير ، وأعطاه أهل الكوفة الطاعة . فولى الكوفة عبد الله بن مطيع العدوي . ووجه أخاه مصعب بن الزبير إلى البصرة ، وأمر عبد الله بن مطيع بمكاتبته . ووجه عماله إلى اليمن ، والبحرين ، وعمان ، وسائر الحجاز . ودانت لابن الزبير البلدان إلا الشام ومصر . فإن مروان بن الحكم كان حماهما . وانحلبت على ابن الزبير الأموال ، فهدم الكعبة وجدد بناءها ، وذلك في
هامش
( 1 ) البغاث مثلثة : طائر ضعيف من شرار الطير ، لونه أغبر . ومن أمثلة العرب ، إن البغاث بأرضنا يستنسر ، أي من جاورنا عز بنا . ( 2 ) العقل الدية .