تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن الزبير الأسدي : فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد هشم السيف أنفه * وآخر ، يهوي من طمار ، قتيل ( 1 ) أصابهما ريب الزمان ، فأصبحا * أحاديث من يسعى بكل سبيل ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل ثم بعث عبيد الله برؤوسهما إلى يزيد ، وكتب إليه بالنبأ فيهما . فكتب إليه يزيد : لم نعد الظن بك ، وقد فعلت فعل الحازم الجليد ، وقد سألت رسوليك عن الأمر ، ففرشاه لي ، وهما كما ذكرت في النصح ، وفضل الرأي ، فاستوص بهما . وقد بلغني أن الحسين بن علي قد فصل من مكة متوجها إلى ما قبلك ، فأدرك العيون عليه ، وضع الأرصاد على الطرق ، وقم أفضل القيام ، غير ألا تقاتل إلا من قاتلك ، واكتب إلي بالخبر في كل يوم . وكان أنفذ الرأسين إليه مع هانئ بن أبي حية الهمداني ، والزبير بن الأروج التميمي . وكان قتل مسلم بن عقيل يوم الثلاثاء لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ستين ( 2 ) ، وهي السنة التي مات فيها معاوية .
هامش
( 1 ) الطمار المكان العالي . ( 2 ) سبتمبر 679 .