تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الطوال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يا راكبا إما عرضت فبلغا * بني فالج حيث استقر قرارها هلموا إلينا لا تكونوا كأنكم * بلاقع أرض طار عنها غبارها سليم بن منصور أناس أعزة وأرضهم أرض كثير وبارها ( 1 ) فكتب إليه معاوية : إنا لم نزل للحرب قادة ، وإنما مثلي ومثلك ما قال أوس بن حجر : إذا الحرب حلت ساحة الحي أظهرت * عيوب رجال يعجبونك في الأمن وللحرب أقوام يحامون دونها * وكم قد ترى من ذي رواء ولا يغني ثم غدوا على الحرب ، وراية أهل الشام العظمى مع عبد الرحمن بن خالد ابن الوليد ، وكان يحمل بها فلا يلقاه شئ إلا هده ، وكان من فرسان العرب ، وكانت من أهل العراق جولة شديدة ، فنادى الناس الأشتر ، وقالوا : ( أما ترى اللواء أين قد بلغ ؟ ) ، فتناول الأشتر لواء أهل العراق ، فتقدم به ، وهو يرتجز : إني أنا الأشتر معروف الشتر * إني أنا الأفعى العراقي الذكر ( 2 ) فقاتل أهل الشام حتى رد اللواء ، وردهم على أعقابهم ، ففي ذلك يقول النجاشي : رأيت اللواء كظل العقاب * يقحمه الشامي الأخزر ( 3 ) دعونا له الكبش كبش العراق * وقد خالط العسكر العسكر فرد اللواء على عقبه * وفاز بحظوتها الأشتر ( مقتل حوشب ذي ظليم ) قالوا : وأخذ الراية جندب بن زهير ، فخرج إليه حوشب ذو ظليم ، وكان من عظماء أهل الشام ، وفرسانهم ، فأخذ الراية وجعل يمضي بها قدما ، ويتكأ
هامش
( 1 ) أي شجرها . ( 2 ) الشتر بالتحريك انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل ، أو استرخاء أسفله ، والأشتر لقب اشتهر به إبراهيم بن مالك بن الحارث ( 3 ) العقاب طائر عظيم ، والخزر بالتحريك انكسار بصر العين خلقة ، أو ضيقها وصغرها .