وذكر أنّ الحاكم النيسابوري أدرك الأسانيد العالية بخراسان والعراق وما وراء النهر ، وسمع من نحو ألفَي شيخ ، صنّف وخرّج ورجّح وصحّح وعدّل ، وكان من بحور العلم ، وكان إمام عصره في الحديث ، العارف به ، ثقة « 1 »
. ولا بأس بالإشارة هنا إلى ما ذكره الحاكم في مقدّمة كتابه ، حيث قال : « وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم أن أجمع كتاباً يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يَحتجّ محمّد بن إسماعيل ومسلم بن الحجّاج بمثلها ، إذ لا سبيل إلى إخراج ما لا علّة له ، فإنّهما لم يدّعيا ذلك لأنفسهم » .
ثمّ قال : « أنا أستعين اللَّه على إخراج أحاديثَ رواتُها ثقات قد احتجّ بمثلها الشيخان « 2 »
أو أحدهما ، وهذا شرط الصحيح عند كافّة فقهاء الإسلام ، المُعين على ما قصدته » « 3 »
. تُوفّي الحاكم النيسابوري سنة ثلاث وأربعمئة « 4 »
.
الحسين بن الحسن بن أيّوب الطوسي
قال الذهبي : « ابن أيّوب الإمام الحافظ النحوي الثبت ، أبو عبد اللَّه ، الحسين بن الحسن بن أيّوب الطوسي ، الأديب ، من كبار أصحاب الحديث ، ارتحل وسمع من أبي حاتِم الرازي « 5 »
، ولازَمَه مدّة » « 6 »
. وقال أيضاً في موضعٍ آخر : « الحسين بن الحسن بن أيّوب ، أبو عبد اللَّه الطوسي ، الأديب ، كان من كبار المحدّثين وثقاتهم . . . قال الخطيب : كان صدوقاً » « 7 »
.
هامش
( 1 ) . تذكرة الحفّاظ ج 3 ص 1039 ، وانظر : سير أعلام النبلاء ج 17 ص 171 .
( 2 ) . مراده من الشيخين : مسلم والبخاري .
( 3 ) . المستدرك على الصحيحين ج 1 ص 3 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء ج 17 ص 165 .
( 5 ) . الإمام الحافظ محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء ج 15 ص 358 .
( 7 ) . تاريخ الإسلام ج 25 ص 189 .