وقال فيه ابن عساكر : « عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب ، أبو حفص القرشي الزهري المدني ، حدّث عن أبيه ورجالٍ من الأنصار » « 1 »
. ولقد أخرج عنه واحتجّ بروايته : أبو داود السجستاني « 2 »
. فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ هذا السند صحيح ؛ لأنّ كلّ رواته من الثقات والذين صرّح الأعلام بقبول رواياتهم .
ومرادنا من السند الثالث ما يُستفاد من كلام الطبري ، حيث قال بعد ذكر هذا الخبر :
قال لي يونس : قال لنا يحيى : ثمّ قَدِم علينا علوان « 3 »
بعد وفاة الليث ، فسألتُه عن هذا الحديث ، فحدّثني به كما حدّثني الليث بن سعد حرفاً حرفاً ، وأخبرني أنّه هو حدّث به الليثَ بن سعد ، وسألته عن اسم أبيه ، فأخبرني أنّه علوان بن داود « 4 »
. وفي الواقع أنّ يحيى بن عبد اللَّه بن بُكَير تارةً يروي عن الليث عن علوان ، وأُخرى يروي عن علوان بلا واسطة .
ولقد بسطنا الكلام في جميع الرجال المذكورين في هذا السند سابقاً ، وعليه فهذا السند صحيح أيضاً .
والآن نتعرّض لتاريخ الخبر وذكر الأمكنة التي نُقل فيها ، فنقول :
إنّ عبد الرحمن بن عوف نقل هذا الخبر لولده عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، الذي قام بدوره بنقله لصالح بن كيسان ، وكلّ ذلك كان قد جرى في المدينة المنوّرة ،
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق ج 45 ص 121 .
( 2 ) . سنن أبي داود ج 2 ص 102 .
( 3 ) . هو علوان بن داود الكوفي .
( 4 ) . تاريخ الطبري ج 2 ص 620 .