ما جاء بين طيّاتها هو الصحيح وغيره باطل ، وقد قيل : « سعيد من اكتفى بغيره » ، وقيل أيضاً : « مِن فمك أُدينك » .
نعم ، فنحن سنحتجّ عليهم بالروايات الواردة من طرقهم ، ونلزمهم بعدها بما ألزموا به أنفسهم .
من هنا سوف أقوم في هذا الكتاب بالتحقيق في أرضية الخبر الصحيح الدالّ على أصل واقعة كشف بيت فاطمة عليها السلام ، هذا الخبر الذي وصل إلينا بأسانيد عديدة مذكورة في كتب أهل السنّة .
وقد أخذت عبارة « كشف بيت فاطمة » من خبرهم نفسه ، ففيه يصرّح عبد الرحمن بن عوف أنّ أبا بكر في آخر لحظات عمره ودّ أنّه لم يكشف بيت فاطمة !
فقمت في هذا الكتاب بالتحقيق الرجالي في أربعة عشر سنداً لهذا الخبر ، كلّها من كتب أهل السنّة . وطبعاً فإنّ لهذا الخبر سنداً آخر مذكوراً في كتب الشيعة ، سأقوم - تتميماً للفائدة بذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وقد أشار هذا الكتاب إلى التحقيق الرجالي في خمسة عشر سنداً لخبر عبد الرحمن بن عوف ، وذلك لاعتقادي أنّ التدقيق والتحقيق في هذا المجال مهمّ جدّاً ، ويوجب الوثوق والاطمئنان بالخبر .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّا قد قسّمنا بحثا في هذا الكتاب إلى فصلين :
الفصل الأوّل : كلام حول الإسناد
ذكرنا في هذا الفصل خمسة عشر سنداً لهذا الخبر ، مع التحقيق في رجال كلّ واحدٍ من هذه الأسانيد ، والإشارة إلى ما ذُكر في حقّ كلّ واحد من التوثيقات .
وقد خلصنا - كما سترى - إلى صحّة خمسة أسانيد من بين هذه الأسانيد الخمسة عشر ، وهي : السند الأوّل والثاني والثالث والتاسع والرابع عشر .
الفصل الثاني : كلام حول المتن
بما أنّ الدقّة في متن أيّ خبر تحظى بأهمّية قصوى ، لذا سعينا إلى ذكر متن كلّ سند ، حتّى يمكنك - عزيزي القارئ - من تشخيص الاختلاف في كلّ واحدٍ
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س) — صفحة 20
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص٢٠