غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب عليّ والزبير فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح ، فجاء عمر في عصابة ، منهم أسيد بن خضير وسلمة بن سلامة بن وقش وهما من بني عبد الأشهل ، فصاحت فاطمة عليها السلام وناشدتهم اللَّه ، فأخذوا سيفَي عليّ والزبير فضربوا بهما الجدار حتّى كسروهما . . » « 1 »
. والآن نتعرّض لشرح رجال هذا الخبر ، فنقول :
أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري
قال ابن أبي الحديد عند ذكر الأخبار التي ذكرها من كتابه السقيفة وفدك : « أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدّثون ، ورووا عنه مصنّفاته » « 2 »
. تُوفّي سنة ثلاث وعشرين ومئة .
عمر بن شبّة ، أبو زيد
قال الرازي : « عمر بن شبّة بن عبيدة النميري ، أبو زيد النحوي البصري ، نزيل سامراء . . . هو صدوق ، صاحب عربية وأدب ، أخبرنا عبد الرحمن « 3 »
قال : سُئل أبي عنه ، فقال : نميري صدوق » « 4 »
. وقال الخطيب البغدادي : « حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال عن أبي الحسن الدارقطني قال : عمر بن شبّة ، أبو زيد النميري ، ثقة » « 5 »
. تُوفّي سنة اثنتين وستّين ومئتين .
هامش
( 1 ) . السقيفة وفدك ص 44 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة ج 16 ص 210 .
( 3 ) . هو الإمام الحافظ أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، صاحب كتاب الجرح والتعديل ، انظر ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ج 35 ص 357 ، ميزان الاعتدال ج 2 ص 587 .
( 4 ) . الجرح والتعديل ج 7 ص 116 .
( 5 ) . تاريخ بغداد ج 11 ص 210 .