تشويه سمعة عمر . ولكن فاتَهما أنّه لا يمكن إخفاء الحقيقة إلى الأبد .
يا ترى لماذا أقدم عمر على مثل هذا العمل ؟ وحقّاً هل ستتمّ البيعة لأبي بكر بإجماع المسلمين مع كلّ هذا التهديد والوعيد ؟ وهل ستكتسب بيعة أبي بكر الشرعية بعد ذلك ؟ !
صحيحة ابن كُلَيب
قال الطبري : « حدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا مغيرة عن زياد بن كليب قال :
أتى عمرُ بن الخطّاب منزلَ عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : واللَّه لأحرقنّ عليكم أو لتَخرجُنّ إلى البيعة ! فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه » « 1 »
. والآن نتعرّض لشرح رجال هذا الخبر ، فنقول :
محمّد بن جرير الطبري
ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال قائلًا : « محمّد بن جرير بن يزيد الطبري ، الإمام ، أبو جعفر ، صاحب التصانيف الباهرة ، ثقة صادق » « 2 »
. وذكره الخطيب البغدادي قائلًا : « كان أحد أئمّة العلماء ، يُحكَم بقوله ويُرجع إلى رأيه ؛ لمعرفته وفضله . . . كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان حافظاً لكتاب اللَّه ، عارفاً بالقراءات ، بصيراً بالمعاني ، فقيهاً في أحكام القرآن ، عالماً بالسنن وطرقها » « 3 »
. تُوفّي سنة عشر وثلاثمئة .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ج 2 ص 443 .
( 2 ) . ميزان الاعتدال ج 3 ص 499 .
( 3 ) . تاريخ بغداد ج 2 ص 161 .