تُوفّي سنة تسع عشرة ومئتين « 1 »
. فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ هذا السند صحيح ؛ لأنّ جميع رواته من الثقات كما ذكرنا بالتفصيل .
والآن نتعرّض لتاريخ الخبر وذكر الأمكنة التي نُقل فيها ، فنقول :
إنّ حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع هذا الخبر من أبيه ونقله لصالح بن كيسان في المدينة ، وبعد ذلك لمّا سافر علوان بن داود الكوفي إلى المدينة سمع هذا الخبر عن صالح بن كيسان ، وأيضاً لمّا سافر علوان بن داود إلى مصر وصار شيخ الحديث فيها ، سمعه منه الليث بن سعد وأدرجه في كتابه ، ومن ثمّ قام عثمان بن صالح المصري بنقل هذا الخبر من كتاب الليث في مصر .
ولمّا وصل الخبر إلى ابن زَنجَوَيه سافر ورحل في طلب الحديث إلى مصر ، فسمعه عن عثمان بن صالح ، وأدرجه في كتابه الأموال .
والحاصل ، أنّ هذا الخبر بهذا السند : مدنيّ ، ثمّ مصري ، ثمّ خراساني .
هامش
( 1 ) . روى عن الليث بن سعد : سنن ابن ماجة ج 1 ص 623 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 208 ، المعجم الكبير ج 1 ص 368 وج 3 ص 153 وج 11 ص 269 وج 12 ص 279 ، مسند الشاميّين ج 3 ص 245 ، سنن الدارقطني ج 3 ص 118 .