تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولا أخرجتُ فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال . « 1 » ونتناول هنا ثلاث أقوال طبق قول ابن قولويه : « ما وقع من جهة الثقات من أصحابنا . . . » : القول الأوّل : وثاقة جميع من وقع في الأسانيد . ذهب الحرّ العاملي إلى أنّ ظاهر كلام ابن قُولَوَيه توثيق كلّ مَن ذُكر في أسانيد كتابه ، بل كونهم من المشهورين بالحديث والعلم . « 2 » كما أنّ السيّد الخوئيّ وافق الشيخ الحرّ ، فحكم بوثاقة كلّ من وقع في أسانيد كامل الزيارات ، وحكم في معجمه بوثاقة من ذُكر في طريق ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات ، إلّاأن يُبتلى بمعارض . « 3 » وإن ثبت دلالة كلام ابن قُولَوَيه في مقدّمة كامل الزيارات على وثاقة مَن جاء في أسانيد كتابه ، فقد ثبت وثاقة أكثر من 380 راوياً . بنى على هذا المبنى السيّد الخوئيّ في معجمه ، وصرّح به في مواضع عديدة من كتابه ، لكنّه عدل عن هذا المبنى في أواخر عمره الشريف . ويتعذّر الأخذ بهذا القول ، لأنّ ابن قُولَوَيه روى عن بعض الضعفاء مثل عمرو بن شمر الجُعفيّ الذي أجمع أصحابنا القدماء على تضعيفه . « 4 » القول الثاني : وثاقة خصوص مشايخ ابن قُولَوَيه . استظهر المحدّث النوريّ في مستدركه أنّ كلام ابن قولويه نصّ على توثيق كلّ
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 27 . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 30 : 202 . ( 3 ) . معجم رجال الحديث 1 : 50 . ( 4 ) . ذكر النجاشيّ في رجاله : 287 الرقم 765 : انّه كان ضعيفاً جدّاً ، وروى عنه ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات : 114 ، و 125 ، و 149 ، و 162 ، و 164 .