لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدّين والمروّة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ ، خالين من الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين ، مرشدي ضالّي الغرباء والواردين . وليتعهّد أحوالهم الناظر فيه ، فإن وجد من أحدٍ منهم تقصيراً نبّهه عليه ، فإن أصرّ زجَره ؛ فإن كان من المحرّم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف ، من باب النهي عن المنكر .
وحادي عشرها : أنّه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحبّ له العود إليها ما دام مُقيماً ؛ فإذا حان الخروج ودّع وداعاً بالمأثور ، وسأل اللَّه تعالى العود إليه .
وثاني عشرها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها ، فإنّها تحطّ الأوزار إذا صادفت القبول .
وثالث عشرها : تعجيل الخروج عند قضاء الوَطر من الزيارة لتعظم « 1 » الحرمة ، ويشتدّ الشوق .
ورُوي أنّ الخارج يمشي القهقرى حتّى يتوارى « 2 » .
ورابع عشرها : الصدقة على المحاويج بتلك البقعة ؛ فإنّ الصدقة مُضاعفة هنالك ، وخصوصاً على الذرّيّة الطاهرة - كما تقدّم « 3 » - بالمدينة .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .
( 2 ) - انظر كامل الزّيارات : 256 ب 84 ذيل ح 1 . .
( 3 ) - انظر الدروس الشرعيّة : 2 / 21 . .