يُكنّى أبا العبّاس ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، له تصانيف كثيرة ، ذكرناها في كتاب الفهرست ، وكان زيدياً جارودياً ، إلّاأنّه روى جميع كتب أصحابنا ، وصنّف لهم وذكر أصولهم ، وكان حفظة ، سمعت جماعة يحكون أنّه قال : أحفظُ مئة وعشرين ألف حديث بأسانيدها ، وأذاكر بثلاثمئة ألف حديث » « 1 »
. كما أنّ العلّامة وابن داود تعرّضا لشرح حاله ووثّقاه « 2 »
.
وثاقة علي بن الحسن بن فضّال
ذكر الكشّي أنّه كان من جملة فقهاء أصحابنا ، وكان من الفطحيّة « 3 »
. وأورده النجاشي في رجاله قائلًا : « علي بن الحسن بن علي بن فضّال بن عمر بن أيمن مولى عِكرِمة بن ربعي الفيّاض : أبو الحسن ، كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئاً كثيراً « 4 »
، ولم يعثر له على زلّة فيه ولا ما يشينه ، وقلّما روى عن ضعيف ، وكان فطحياً ، ولم يروِ عن أبيه شيئاً ، وقال : كنت أقابله - وسنّي ثمان عشرة سنة - بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ، ولا أستحلّ أن أرويها عنه . وروى عن أخويه ، عن أبيهما » « 5 »
. ذكره الشيخ في فهرسته قائلًا : « علي بن الحسن بن فضّال : فطحيّ المذهب ،
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 409 الرقم 5949 .
( 2 ) . انظر : رجال ابن داود : 385 ، خلاصة الأقوال : 203 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال : 345 .
( 4 ) . « وقوله : " سمع منه شيئاً كثيراً " الظاهر أنّ الفعل مبني على المفعول ، حيث إنّه كالتفسيرلقوله : " والمسموع قوله فيه " ، والصواب على هذا رفع " الشيء " و " الكثير " ، وربّما احتمل بعض الأعلام أن يكون مرجع الضمير فيه هو أباه الحسن بن فضّال ، ولكن لا يلائمه قوله فيما بعد : " لم يروِ عن أبيه شيئاً " » : الرسائل الرجالية للكلباسي : 285 .
( 5 ) . رجال النجاشي : 257 الرقم 677 .