فيُستفاد من كلام النجاشي :
1 - إنّ ابن الغضائري رأى كتاباً جمع فيه أحاديث عن الإمام الرضا عليه السلام .
2 - إنّ هذه النسخة كانت في الأصل لعلي بن الحسن بن علي بن فضّال .
3 - إنّ الشيخ الصدوق عندما سافر إلى بغداد سمع علماء الإمامية هذه النسخة منه ، والظاهر أنّ هذا السفر كان بعد منصرفه من الحجّ سنة ( 355 ه ) ، وسمع منه شيوخ الطائفة « 1 »
. 4 - إنّ الشيخ الصدوق نقل لشيوخ الطائفة هذه النسخة التي رواها عن جملة من مشايخه ، عن ابن عُقدة الهمداني ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه .
5 - إنّه ليس لعلمائنا البغداديّين طريق إلى هذه النسخة ، وإنّهم لا يعرفونها أساساً .
6 - إنّ شيوخ الطائفة عجبوا من هذا الطريق ؛ لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ الحسن بن علي بن فضّال لم يروِ عن أبيه إلّابواسطة أخويه ، فيما وجدوا في هذا الطريق أنّه روى عن أبيه .
فإنّك إذا نظرت إلى سند الحديث تجد أنّ الشيخ الصدوق روى عن الطالقاني وغيره ، عن ابن عُقدة ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، وهذا الطريق هو نفس الطريق الذي أشار إليه النجاشي في رجاله .
فتبيّن من هذا : أنّ النسخة التي جمع فيها الحسن بن علي بن فضّال مجموعة من أحاديث الإمام الرضا عليه السلام كانت موجودة عند الشيخ الصدوق ، فنقل منها هذا الحديث .
ونشير إلى بعض المواضع التي نقل فيها الشيخ الصدوق عن هذه النسخة في تراثنا الحديثي :
1 - روى في أماليه عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن ابن عُقدة ،
هامش
( 1 ) . فإنّ النجاشي يصرّح في رجاله : 389 الرقم 1049 بأنّه ورد بغداد سنة ( 355 ه ) .