عليهم أجمعين ، بالآثار الواردة عنهم . . . لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولا أخرجتُ فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال » « 1 »
. فيقع الكلام في بيان مراد ابن قُولَوَيه من قوله : « ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا » ، في قولين :
القول الأوّل : وثاقة جميع من وقع في الأسانيد : ذهب الشيخ الحرّ إلى أنّ ظاهر كلام ابن قُولَوَيه هو توثيق كلّ مَن ذُكر في أسانيد كتابه ، بل كونهم من المشهورين بالحديث والعلم « 2 »
. كما أنّ السيّد الخوئيّ وافق الشيخ الحرّ ، فحكم بوثاقة كلّ من وقع في أسانيد كامل الزيارات ، وحكم في معجمه بوثاقة من ذُكر في طريق ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات ، إلّاأن يُبتلى بمعارض « 3 »
. وإن ثبت دلالة كلام ابن قُولَوَيه في مقدّمة كامل الزيارات بوثاقة مَن وقع في أسانيد هذا الكتاب ، فقد ثبت وثاقة أكثر من 380 راوٍ . وقد بنى على هذا المبنى السيّد الخوئي في معجمه ، وصرّح به في مواضع عديدة من كتابه ، لكنّه عدل عن هذا المبنى في أواخر عمره الشريف .
ولا يمكن البناء على إطلاق هذا القول ، فإنّ ابن قُولَوَيه روى عن مثل عمرو بن شمر الجُعفي الذي أجمع أصحابنا القدماء على تضعيفه « 4 »
. القول الثاني : وثاقة خاصّة مشايخ ابن قُولَوَيه : استظهر المحدّث النوري في
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : 27 .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 30 : 202 .
( 3 ) . انظر : معجم رجال الحديث 1 : 50 .
( 4 ) . ذكر النجاشي في رجاله : 287 الرقم 765 : إنّه كان ضعيفاً جدّاً ، وروى عنه ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات : 114 ، و 125 ، و 149 ، و 162 ، و 164 .