تتميم الفصل الثاني
ذكرنا أحاديث صحيحة في فضل البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ، والآن نتعرّض لبيان الأحاديث المصحّحة التي وردت في هذا المجال تتميماً للفائدة .
ومرادنا من الرواية المصحّحة : هي الرواية التي لم يكن لبعض رواتها توثيق خاصّ في الكتب الرجالية ، ولكن نثبت توثيقها من التوثيقات العامّة .
ومرادنا من التوثيق الخاصّ : هو التوثيق الوارد في حقّ شخص من دون أن تكون هناك ضابطة خاصّة تعمّه وغيره ، وبإزائه التوثيقات العامّة ؛ والمراد منها توثيق جماعة من الرواة تحت ضابطة معيّنة .
وبما أنّنا أثبتنا توثيق بعض رجال الأسانيد مستدلّين بأنّهم كانوا من مشايخ ابن قُولَوَيه ومشايخ ابن أبي عُمَير ، فلا بدّ لنا من تمهيد مقالين في هذه الجهة :
التمهيد الأوّل : مشايخ ابن قُولَوَيه
اشتهر بين أصحابنا وثاقة مشايخ ابن قُولَوَيه الذين روى هو عنهم بلا واسطة ، والأصل في ذلك ما ذكره ابن قُولَوَيه في مقدّمة كتابه كامل الزيارات ، حيث قال :
« وأنا مبيّن لك - أطال اللَّه بقاءك - ما أثاب اللَّه به الزائر لنبيّه وأهل بيته صلوات اللَّه