ذكرنا إسناد ابن قُولَوَيه عن الحسن بن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه « 1 »
، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رَزِين ، عن محمّد بن مسلم .
ولكن ليس للحسن بن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى الأشعري توثيق صريح ، نعم إنّه كان من مشايخ ابن قُولَوَيه ، وإذا قلنا بوثاقة مشايخ ابن قُولَوَيه فهو ثقة ، وإلّا فلا . « 2 »
وأيضاً قد سبق أنّه ليس لعبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ( الذي كان مشهوراً ببنان ) توثيق صريح ، فيما صرّح ابن داود في رجاله بأنّه مهمل « 3 »
؛ وعليه فالرواية بسندها الرابع لا تكون صحيحة .
والظاهر أنّ هذا السند طريق آخر إلى كتاب العلاء بن رَزِين ، فإنّ عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى سافر إلى الكوفة وسمع كتاب العلاء من الحسن بن محبوب ونقله إلى قمّ ، ثمّ قام ابنه الحسن بنقل هذا الكتاب من والده عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، وبعد ذلك سمع ابن قُولَوَيه منه كتاب العلاء بن رَزِين .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ هذه الرواية صحيحة بسندها الأوّل ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه كان في غاية الاعتبار .
هامش
( 1 ) . عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى الذي كان مشهوراً ببنان .
( 2 ) . سيأتي الكلام في وثاقة مشايخ ابن قُولَوَيه في « تتميم الفصل الثاني » .
( 3 ) . انظر : رجال ابن داود : 74 .