تصدير
تبكيك عيني لا لأجل مَثوبَةٍ * لكنّما عيني لأجلك باكية
تبتلّ منكم كربلاءُ بدمٍ ولا * تبتلّ منّي بالدموع الجارية
ليس مثل قطرات دمع تنساب على وجنتي محبّ تعبيراً عن أحاسيس الشوق والمحبّة ، أبلغ إثارةً منها للأحاسيس كقطرات دمع تذرفها عيون عشّاق الإمام الحسين عليه السلام وشيعته كلّما تذكّروه ، لا فرق في ذلك ، يبكونه حزناً أم شوقاً وحنيناً ، فهي دموع المحبّة والعشق والولاء لمولاهم الشهيد الغريب المظلوم أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام الذي قال عن نفسه : « أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلّابكى » .
وهذه الدموع هي رمز بقاء التشيّع على مرّ العصور ، ولا تقاس بغيرها من الدموع التي تُسال .
لقد كان الشيعة - وعلى مرّ التاريخ - يوجبون على أنفسهم إحياء وإخلاد ذكرى مولاهم الحسين عليه السلام بالبكاء عليه ، ويعدّون الحزن على الأولياء والبكاء عليهم إحدى طرق إخلادهم وإبقاء ذكراهم ، ويوصون الأجيال القادمة بذلك .
وهم يعلمون أنّ البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ليس كالبكاء على أيّ مصاب