بتحمّل كتاب الحلبي من طريق حمّاد ، فنسخة حمّاد لكتاب الحلبي تحمّلها ابن أبي عُمير ، « 1 »
ثمّ قام إبراهيم بن هاشم وغيره بتحمّل كتاب الحلبي عن طريق ابن أبي عُمير ، وبعد ذلك تحمّله علي بن إبراهيم عن أبيه ، كما أنّ الشيخ الكليني نقل نسخة حمّاد من كتاب الحلبي عن طريق علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير .
فتبيّن من هذا : أنّ كتاب الحلبي كان في متناول أصحابنا ، وكلّ طبقة تحملها من مشايخها ، فالروايات التي ينتهي سندها إلى عبيد اللَّه بن علي الحلبي مأخوذة من هذا الكتاب .
وبذلك يمكن أن يتبيّن مراد الشيخ الصدوق حين قال في ديباجة الفقيه :
« وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المُعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حَرِيز بن عبد اللَّه السِّجِستاني ، وكتاب عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، وكتب علي بن مَهزِيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد » « 2 »
. وكذلك يظهر وجه الحجّية في كلامه بقوله : « ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي » « 3 »
. فإنّ وجه الحجّية في كلامه هو وثوقه بالمصادر الأوّلية ؛ لشهرة هذه المصادر في عصره .
ويتّضح ذلك من كلام ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات ، حيث قال : « لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي
هامش
( 1 ) . وبعبارةٍ أخرى : « كتاب الحلبي بنسخة حمّاد من طريق محمّد بن أبي عُمير » .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 2 .
( 3 ) . المصدر السابق : 1 .