النهار ، كما جاء في خبر رواه البيهقي : حتّى ظننّا أنّها هي ، أي القيامة « 1 »
. واسودّت السماء وظهرت الكواكب نهاراً ، حتّى رؤيت الجوزاء عند العصر ، وسقط التراب الأحمر « 2 »
. وكما ورد أيضاً في مصححّة الريّان بن شَبيب التي سبق الكلام في صحّتها :
« ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله عليه السلام » .
ونحن ذاكرون هنا أربعة أحاديث معتبرة ، وهي : موثّقة حنان بن سدير ، وموثّقة عبد الخالق بن عبد ربّه ، وموثّقة أبي بصير ، ومصحّحة كُلَيب بن معاوية .
وإليك تفصيل الكلام في تحقيق صحّة هذه الروايات الأربعة ووثاقة رواتها :
الرواية الأولى : موثّقة حنان بن سدير
روى الحِميَري في قرب الإسناد عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد ، جميعاً عن حنان بن سدير في حديثٍ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال - بعد ذكر فضيلة زيارة الإمام الحسين عليه السلام - :
زوروه ولا تجفوه ، فإنّه سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة ، وشبيه يحيى بن زكريا ، وعليهما بكت السماء والأرض « 3 »
. رواها العلّامة المجلسي ، والحرّ العاملي « 4 »
. وكما تعلم فإنّ كتاب قرب الإسناد الذي ألّفه عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري من
هامش
( 1 ) . انظر : فتح العزيز للرافعي 5 : 84 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 212 ، السنن الكبرى للبيهقي 3 : 337 ، مجمع الزوائد للهيثمي 9 : 197 ، بحار الأنوار 9 : 197 .
( 2 ) . انظر : تاريخ مدينة دمشق 14 : 226 ، تهذيب الكمال للمزّي 6 : 432 .
( 3 ) . قرب الإسناد : 99 .
( 4 ) . انظر : بحار الأنوار 14 : 168 ، وسائل الشيعة 14 : 451 ، وراجع جامع أحاديث الشيعة 12 : 391 .