ذُكرت في كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وهو كتاب معتمد عند أصحابنا .
وإليك تفصيل الكلام في هذه الجهة :
فلو راجعنا رجال النجاشي وفهرست الشيخ نجد أنّهما ذكرا من جملة كتب أحمد بن محمّد بن عيسى كتاب النوادر « 1 »
. فالنجاشي روى هذا الكتاب من طريق ابن الغضائري وابن شاذان القزويني ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن سعد ، فيما روى الشيخ الطوسي هذا الكتاب من طريق عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
فابن قُولَوَيه في هذه الرواية روى عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
وكيف كان فإنّ الحديث في أصله بصرياً وربعي بن عبد اللَّه كان من أهل البصرة ، والظاهر أنّه لمّا سافر في أيّام الحجّ إلى المدينة سمع الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، وبعد رجوعه من المدينة سافر إلى الكوفة ونقل الحديث لحمّاد بن عيسى .
ونحن نستظهر أنّ العبّاس بن معروف القمّي لمّا سافر إلى الكوفة سمع هذا الحديث من حمّاد بن عيسى ، ثمّ سمع أحمد بن محمّد بن عيسى هذا الحديث من العبّاس بن معروف فذكره في كتابه النوادر ، ثمّ تحمّل سعد كتاب النوادر من مؤلّفه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وبعد ذلك تحمّل محمّد بن قُولَوَيه ( والد صاحب كامل الزيارات ) هذا الكتاب من سعد ، كما أنّ جعفر بن محمّد بن قُولَوَيه ( صاحب كامل الزيارات ) تحمّله من والده .
فكتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى كان عند صاحب كامل الزيارات ، وأنّه
هامش
( 1 ) . انظر : رجال النجاشي : 81 الرقم 198 ، فهرست الطوسي : 68 الرقم 75 .