وقد سبق البحث في وثاقة رجال السند ، وبقي الكلام في حال الحسين بن أحمد بن إدريس وأبيه .
وثاقة الحسين بن أحمد بن إدريس
ذكره الشيخ في رجاله مرّتين فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام ، تارة قائلًا : « الحسين بن أحمد بن إدريس القمّي الأشعري ، يُكنّى أبا عبد اللَّه ، وروى عنه التلّعُكبري ، وله منه إجازة » .
وأخرى قائلًا : « الحسين بن أحمد بن إدريس : روى عنه محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه » « 1 »
. وكيف كان ، ليس للحسين بن أحمد بن إدريس توثيق صريح في كتب الرجال .
وثاقة أحمد بن إدريس
أورده النجاشي في رجاله ، وذكر أنّه كان ثقةً فقيهاً في أصحابنا ، كثير الحديث ، صحيح الرواية « 2 »
. وذكره الشيخ في فهرسته ، وصرّح بأنّه كان ثقةً صحيح الحديث « 3 »
. وذكره في رجاله « 4 »
. والحاصل من هذا : أنّ الرواية بسندها الثاني لا يمكن الاعتماد عليها ؛ لعدم وثاقة الحسين بن أحمد بن إدريس .
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - مضافاً إلى وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، والآن نقول : إنّ هذه الرواية
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 423 الرقم 6094 ، و 425 الرقم 6113 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 92 الرقم 228 .
( 3 ) . فهرست الطوسي : 71 الرقم 81 .
( 4 ) . انظر : رجال الطوسي : 398 الرقم 5831 ، و 411 الرقم 5956 .