ورواه بالإسناد الأوّل عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد جميعاً ، عنه « 1 »
. ومراد الشيخ الطوسي من الإسناد الأوّل : عدّة من أصحابنا ، عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد .
كما أنّ النجاشي روى كتب محمّد بن خالد من طريق ابن نوح ، عن الحسن بن حمزة الطبري ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن خالد البرقي « 2 »
. ونجد في هذه الرواية أنّه روى ابن قُولَوَيه بالإسناد عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على أنّ هذه الرواية إنّما ذُكرت في كتاب النوادر لمحمّد بن خالد البرقي .
والظاهر أنّ محمّد بن خالد سمع هذا الحديث عن عبد اللَّه بن مُسكان وأبان بن عثمان ، وذكره في كتابه النوادر ، ثمّ وصل هذا الكتاب إلى ابن قُولَوَيه بطريق أستاذه علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وبطريق ابن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
فيبدو أنّه كان عند ابن قُولَوَيه نسختان من كتاب النوادر لمحمّد بن خالد البرقي ، وهما نسخة أحمد الأشعري ، ونسخة أحمد البرقي .
والحاصل من هذا : أنّ كتاب النوادر لمحمّد بن خالد البرقي كان عند ابن قُولَوَيه ، وأنّه قد تحمّل هذا الكتاب بطريقين معتبرين .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ رواية هارون بن خارجة من الروايات المصحّحة ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه الرواية كان في غاية الاعتبار .
هامش
( 1 ) . انظر : فهرست الطوسي : 226 الرقم 639 ، رجال الطوسي : 343 الرقم 5121 ، و 363 الرقم 5391 ، و 377 الرقم 5585 .
( 2 ) . انظر : رجال النجاشي : 335 الرقم 898 .