والناووسية : أتباع رجل يقال له ناووس ، وقيل : نُسبوا إلى قرية ناووسا ، وذهبوا إلى أنّ الإمام الصادق حيّ بعد ولن يموت حتّى يظهر أمره ، وهو القائم المهدي « 1 »
. ولذلك ذهب العلّامة في خلاصة الأقوال إلى أنّ أبان بن عثمان كان فاسد المذهب ، وصرّح بأنّ الأقرب عنده هو قبول رواية أبان بن عثمان ؛ للإجماع الذي ذكره الكشّي « 2 »
. وأفاد ابن داود في رجاله : « إنّ أبان كان ناووسياً ، فهو بالضعفاء أجدر ، لكنّه ذكرته هنا لثناء الكشّي عليه وإحالته على الإجماع المذكور » « 3 »
. هذا ، وذكر السيّد الخوئي أنّه ذُكر في بعض نسخ الكشّي « كان من القادسيّة » بدل « كان من الناووسيّة » ، ثمّ قال : « الظاهر أنّ الصحيح هو الأخير ، وقد حُرّف وكُتب :
وكان من الناووسيّة » « 4 »
. ويشهد لذلك شهادة النجاشي والشيخ على أنّ أبان روى عن أبي الحسن عليه السلام ، ومع هذه الروايات - التي روى أبان عنه عليه السلام - كيف يمكن قبول نسبة أبان إلى الناووسيّة الذين وقفوا على أبي عبد اللَّه عليه السلام ولم يقبلوا إمامة مَن بعده ؟
وأمّا محمّد بن الحسين الخزّاز ، فليس له توثيق صريح ، وعليه فالرواية بسندها الثاني لا يمكن الاعتماد عليها .
وقد سبق الكلام في أنّ اعتماد قدمائنا في تقييم الحديث - مضافاً إلى وثاقة الراوي - كان على ذكر الحديث في الكتب المعتبرة ، والآن نقول : إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لمحمّد بن خالد البرقي الذي يعتبر من الكتب المعتمدة عند أصحابنا .
فلو راجعنا فهرست الشيخ نجد أنّه ذكر أنّ لمحمّد بن خالد البرقي كتاب النوادر ،
هامش
( 1 ) . الملل والنحل 1 : 166 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : 21 .
( 3 ) . رجال ابن داود : 11 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث 1 : 160 .