اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ ، وَأَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى نَفْسِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ ، وَأَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ ، وَأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ أَنْ تُسامِحَنِي وَتَرْحَمَنِي ، وَتَجْعَلَنِي بِقَسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوالِ مُتَوَاضِعاً .
اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ حاجَتَهُ ، وَعَظُمَ فِيَما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ .
اللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطَانُكَ ، وَعَلا مَكَانُكَ ، وَخَفِيَ مَكْرُكَ ، وَظَهَرَ أَمْرُكَ ، وَغَلَبَ قَهْرُكَ ، وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ ، وَلا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ .
اللَّهُمَّ لا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً وَلا لِقَبَائِحِي سَاتِراً وَلا لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِيَ الْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلًا غَيْرَكَ .
لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي ، وَسَكَنْتُ إِلَى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي وَمَنِّكَ عَلَيَّ .
اللَّهُمَّ مَوْلايَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلاءِ أَقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ ثناءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلًا لَهُ نَشَرْتَهُ .
اللَّهُمَّ عَظُمَ بَلائِي ، وَأَفْرَطَ بِي سُوءُ حالِي ، وَقَصُرَتْ بِي أَعْمالِي ، وَقَعَدَتْ بِي أَغْلالِي ، وَحَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بُعْدُ أَمَلِي ، وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها ، وَنَفْسِي بِجِنَايَتِها ، وَمِطَالِي يَا سَيِّدِي .
فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائِي سُوءُ عَمَلِي وَفِعالِي ، وَلَا تَفْضَحْنِي بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي ، وَلا تُعاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَواتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَإِساءَتِي ، وَدَوَامِ تَفْرِيطِي وَجَهالَتِي ، وَكَثْرَةِ شَهَواتِي وَغَفْلَتِي .
وَكُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الْأَحْوالِ رَؤُوفاً ، وَعَلَيَّ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 333
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٣٣٣