دعاء كُميل
روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد عن كُميل بن زياد النخعي أنّه رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجداً يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان « 1 » :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَذَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي عَلا كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِوَجْهِكَ الْبَاقِي بَعْدَ فناءِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِأَسْمائِكَ الَّتِي مَلَأَتْ أَرْكانَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ .
يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ ، يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ ، وَيَا آخِرَ الْآخِرِينَ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعاءَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُها .
هامش
( 1 ) - قال السيّد ابن طاووس في إقبال الأعمال بعد أن روى هذا عن الشيخ الطوسي : وجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كُميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول اللَّه عزّ وجلّ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ امْرٍ حَكِيمٍ [ الدخان : 4 ] ؟ قال عليه السلام : ليلة النصف من شعبان ، والّذي نفس عليّ بيده إنّه ما من عبدٍ إلّاوجميع ما يجري عليه من خيرٍ وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك اللّيلة المقبلة ، وما من عبدٍ يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلّااجيب له .
فلمّا انصرف طرقتُه ليلًا ، فقال عليه السلام : ما جاء بك يا كُميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ، فقال : اجلس يا كُميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كلّ ليلة جمعة أو في الشهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تُكف وتُنصر وتُرزق ولن تُعدم المغفرة يا كُميل ، أوجبَ لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت . ثمّ قال : اكتب :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ . . . « إقبال الأعمال : 3 / 331 » .