وإنّما أنكروا بقاءه من وجهين :
أحدهما : طول الزمان .
والثاني : أنّه في سرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه وشرابه ، وهذا مُمتنع عادةً .
أمّا عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » « 1 » ولم يؤمن به أحد مُذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ، ولا بُدّ أن يكون ذلك في آخر الزمان .
وأمّا السنّة فما رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب بإسناده عن النواس بن سمعان - في حديث طويل في قصّة الدجّال - قال : فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين « 2 » ، واضعاً كفّيه على أجنحة ملَكين .
وأيضاً قوله صلى الله عليه وآله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
وأمّا الخضر وإلياس فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض .
وأيضاً فما رواه مسلم في صحيحه ، كما أخبرنا الحافظ محمد بن أبي جعفر القُرطبي ، والعدل الحسن بن سالم بن علي ، وغيرهما بدمشق ، قالوا :
أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن علي بن صدقة ، أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل ، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر ، أخبرنا أبو أحمد
هامش
( 1 ) - النساء : 159 .
( 2 ) - المهرودتان : ثوبان مصبوغان بالورس والزعفران .