بوفاته سنة 305 ه « 1 » وعليه كانت سفارته أطول السفارات ، وأوصى من بعده إلى أبي القاسم النوبختي .
السفير الثالث : هو الشيخ الجليل أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، كان من أخصّاء أبي جعفر العَمري ، ونصّ عليه بالسفارة بحضور الوجوه والأكابر ، وتلقّى أوّل كتاب من الإمام المهديّ عليه السلام في يوم الأحد لستّ خلونَ من شوّال سنة 305 ه ، وجاء فيه من الثناء ما نصّه : عرّفه اللَّه الخير كلَّه ورضوانه ، وأسعده بالتوفيق . . . وإنّه عندنا بالمنزلة والمحلّ اللذين يسرّانه ، زاد اللَّهُ في إحسانه « 2 » .
السفير الرابع : هو الشيخ الجليل أبو الحسن عليّ بن محمّد السَمَري ، تولّى السفارة عام 326 ه إلى أن لحق بالرفيق الأعلى في النصف من شعبان سنة 329 ه . وقبل وفاته بأيّامٍ أخرج توقيعاً من الإمام المهدي عليه السلام يُعلن فيه عن انتهاء الغَيبة الصغرى وعهد السفارة ، ويمنعه عن الإيصاء إلى أحد ليكون سفيراً بعده . « 3 » وبانتهاء عهد السفارة والسفراء وقعت الغَيبة الكبرى للإمام المهديّ المنتظر عليه السلام .
ظهوره عليه السلام وخروجه
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تذهب الدنيا حتّى يملك العربَ رجلٌ من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي « 4 » .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 223 .
( 2 ) - الغيبة للطوسي : 226 - 227 .
( 3 ) - نفس المصدر : 242 .
( 4 ) - سنن الترمذي : 4 / 505 ح 2230 .