وَقَلَوا القَريبَ مِمَّنْ صَدَّ عَنْ وِجهَتِهِم ، فائتلَفُوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهْرِهِم ، وَقَطَعُوا الأَسْبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنْيا .
فَاجعَلهُمُ اللّهمَّ في أمْنِ حِرْزِكَ وَظِلِّ كَنَفِكَ ، وَرُدَّ عَنْهُمْ بَأسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَداوَةِ مِنْ عِبادِكَ ، وَأجْزِلْ لَهُمْ عَلى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفايَتِكَ وَمَعُونَتِكَ ، وَأمِدَّهُم بِتَأييدكَ وَنَصْرِكَ ، وَأزْهِقْ بِحَقِّهِمْ باطِلَ مَنْ أَرادَ إطْفاءَ نُورِكَ .
اللّهُمَّ وَامْلَأ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الآفاقِ ، وَقُطْرٍ مِنَ الأقْطارِ ، قِسْطاً وَعَدْلًا وَمَرْحَمَةً وَفَضْلًا ، وَاشْكُرْهُمْ عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ ، وما مَنَنْتَ بِه عَلَى القائِمينَ بِالقِسْطِ مِنْ عِبادِك وَادّخَرْتَ لَهُمْ مِنْ ثَوابِكَ ، ما تَرفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجاتِ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَتَحكُمْ ما تُرِيدُ « 1 » .
ما روي عنه عجّل اللَّه فرَجه
32 - قال الكفعمي في البلد الأمين :
ادع بهذا الدعاء ، وهو مرويّ عن القائم عليه السلام :
اللَّهُمَّ عَرِّفْني نَفسَكَ ، فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْني نَفسَكَ لَمْ أعرِفْ رَسُولَكَ .
هامش
( 1 ) - مهج الدّعوات : 65 - 67 ؛ عنه البحار : 85 / 231 - 233 . وفي مصباح المتهجّد : 159 - 162 من غير إسناد باختلافٍ يسير . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 4 / 347 رقم 1538 .