كانَ وَحَيثُما كانَ ، مِنْ مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها ، سَهْلِها وَجَبَلِها ، عَنِّي وَعَنْ والِدَيَّ وَعَنْ وَلَدِي وَإخواني التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَ ، عَدَدَ خَلقِ اللَّهِ ، وَزِنَةَ عَرشِ اللَّهِ ، وَما أحصاهُ كِتابُهُ ، وَأحاطَ [ بِهِ ] « 1 » عِلْمُهُ .
اللَّهُمَّ إنِّي أُجَدِّدُ لَهُ في صَبِيحَةِ هذا اليَومِ وَما عِشتُ فِيهِ مِنْ أيّامِ حَياتي ، عَهداً وَعَقداً وَبَيعَةً لَهُ في عُنُقي ، لا أحولُ عَنها وَلا أزولُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِنْ أنصارِهِ وَنُصّارِهِ الذّابِّينَ عَنهُ ، وَالمُمتَثِلينَ لِأوامِرِهِ وَنَواهِيهِ في أيّامِهِ ، وَالمُستَشهَدِينَ بَينَ يَدَيهِ .
اللَّهُمَّ فَإنْ حالَ بَيني وَبَينَهُ المَوتُ الَّذي جَعَلتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتماً مَقضِيّاً فَأخرِجْني مِنْ قَبري مُؤتَزِراً كَفَني ، شاهِراً سَيفي ، مُجَرِّداً قَناتي ، مُلَبِّياً دَعوَةَ الدّاعي في الحاضِرِ وَالبادِي .
اللَّهُمَّ أرِني الطَّلعَةَ الرَّشِيدَةَ ، وَالغُرَّةَ الحَمِيدَةَ ، وَاكْحُلْ بَصَري بِنَظرَةٍ مِنِّي إلَيهِ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُ ، وَسَهِّلْ مَخرَجَهُ .
اللَّهُمَّ اشْدُدْ أزرَهُ ، وَقَوِّ ظَهرَهُ ، وَطَوِّلْ عُمرَهُ .
اللَّهُمَّ اعْمُرْ بِهِ بِلادَكَ ، وَأحْيِ بِهِ عِبادَكَ ، فَإنَّكَ قُلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ : ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَتْ أيدي النّاسِ « 2 » .
هامش
( 1 ) - من المستدرك .
( 2 ) - الروم : 41 .