فَسُبحانَ مَنْ لايُسأَلُ عَنْ فِعلِهِ ، وَلا يُنازَعُ في أمرِهِ ، وَسُبحانَ مَنْ كَتَبَ عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ قَبلَ ابْتِداءِ خَلقِهِ .
وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَينا بِحُكّامٍ يَقُومُونَ مَقامَهُ لَو كان حاضِراً في المَكانِ ، وَلا إلهَ إلّااللَّهُ الَّذي شَرَّفَنا بِأوصِياءَ يَحفَظُونَ الشَّرائِعَ في كُلِّ الأزمانِ ، وَاللَّهُ أكبَرُ الَّذي أظهَرَهُمْ لَنا بِمُعجِزاتٍ يَعجِزُ عَنها الثَّقَلانِ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، الَّذي أجرانا عَلى عَوائِدِهِ الجَمِيلَةِ في الأُمَمِ السالِفِينَ .
اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ وَالثَّناءُ العَلِيُّ ، كَما وَجَبَ لِوَجهِكَ البَقاءُ السَّرمَدِيُّ ، وَكَما جَعَلتَ نَبِيَّنا خَيرَ النَّبِيِّينَ ، وَمُلوكَنا أفضَلَ المَخلُوقِينَ ، وَاخْتَرتَهُم عَلى عِلمٍ عَلَى العالَمِينَ ، وَفِّقْنا لِلسَّعْيِ إلى أبوابِهِمُ العامِرَةِ إلى يَومِ الدِّينِ ، وَاجْعَلْ أرواحَنا تَحِنُّ إلى مَوطِنِ أقدامِهِم ، وَنُفُوسَنا تَهوِي النَّظَرَ إلى مَجالِسِهِم وَعَرَصاتِهِم ، حَتّى كَأنَّنا نُخاطِبُهُم في حُضورِ أشخاصِهِم .
فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم مِنْ سادَةٍ غائِبِينَ ، وَمِنْ سُلالَةٍ طاهِرِينَ ، وَمِنْ أئِمَّةٍ مَعصُومِينَ .
اللَّهُمَّ فَأْذَنْ لَنا بِدُخولِ هذِهِ العَرَصاتِ الَّتي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيارَتِها
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٢٨