زيارة عاشوراء
روى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد ، قال : قال صالح بن عُقبة وسيف بن عَميرة : قال علقمة بن محمّد الحضرميّ : قلت لأبي جعفر عليه السلام : علّمني دعاءً أدعو به ذلك اليوم إذا أنا زُرته من قرب ، ودعاءً أدعو به إذا لم أزُره من قُرب وأومأتُ من بُعد البلاد ومن داري بالسّلام إليه .
قال : فقال لي : يا علقمة ، إذا أنت صلّيت الرّكعتين بعد أن تومي إليه بالسّلام فقل بعد الإيماء إليه من بعد التّكبير هذا القول ؛ فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به زوّاره من الملائكة ، وكتب اللَّه لك مائة ألف ألف درجة ، وكنت كمن استُشهد مع الحسين عليه السلام حتّى تشاركهم في درجاتهم ، ولاتُعرَف إلّافي الشّهداء الّذين استشهدوا معه ، وكُتب لك ثواب زيارة كلّ نبيّ وكلّ رسول ، وزيارة كلّ من زار الحسين عليه السلام منذ يوم قُتل عليه السّلام وعلى أهل بيته .
الزّيارة :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِاللَّه ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ رَسولِ اللَّه ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ أميرِ المُؤمِنينَ وَابنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ ، وَالوِترَ المَوتُورَ ؛ السَّلامُ عَلَيكَ وَعلَى الأرواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِك ، عَلَيكُم مِنِّي جَميعاً سَلامُ اللَّه أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ .
يا أبا عَبدِاللَّه ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا ، وَعَلى جَميعِ أهلِ الإسْلام ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّماوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّماوَاتِ ؛ فَلَعَنَ اللَّه أُمَّةً أَسَّسَتْ أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ ، وَلَعَنَ اللَّه أُمَّةً دَفَعَتْكُم عَنْ مَقامِكُم ، وَأزالَتْكُم عَن مَراتِبِكُم الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللَّه أُمَّةً قَتَلَتْكُم ، وَلَعَنَ اللَّه