تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَيا أَبا عَبدِاللَّهِ ، أَتَيتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُما ، وَمُتَوَجِّهاً إلَيهِ بِكُما ، وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما إلَى اللَّهِ تَعالى في حاجَتِي هذِهِ ، فَاشْفَعا لِي فَإنَّ لَكُما عِندَ اللَّهِ المَقامَ الَمحمُودَ ، وَالجاهَ الوَجِيهَ ، - وَالمَنزِلَ الرَّفِيعَ والوَسِيلَةَ ، إنِّي أَنْقَلِبُ عَنكُما « 1 » مُنتَظِراً لِتَنَجُّزِ الحاجَةِ ، وَقَضائِها وَنَجاحِها مِنَ اللَّهِ بِشَفاعَتِكُما لِي إلَى اللَّهِ في ذلِكَ ، فَلا أَخيبُ وَلا يَكُونُ مُنقَلَبِي مُنقَلَباً خائِباً خاسِراً ، بَلْ يَكُونُ مُنقَلَبِي مُنقَلَباً راجِحاً مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً بِقَضاءِ جَمِيعِ الحَوائِجِ ، وَتَشْفَعا لِي إلَى اللَّهِ . أَنْقَلِبُ عَلى ما شاءَ اللَّهُ وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، مُفَوِّضاً أَمْرِي إلَى اللَّهِ ، مُلجِئاً ظَهْرِي إلَى اللَّهِ ، وَمُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ، وَأَقُولُ حَسبِيَ اللَّهُ وَكَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعا ، لَيسَ لِي وَراءَ اللَّهِ وَوَراءَكُم يا سادَتِي مُنتَهىً ، ما شاءَ رَبِّي كانَ وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، أَسْتَوْدِعُكُما اللَّهَ ، وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي إلَيكُما . انْصَرَفْتُ يا سَيِّدِي يا أَميرَ المُؤمِنِينَ وَمَولايَ ، وَأَنْتَ يا أَبا عَبدِاللَّهِ يا سَيِّدِي ، وَسَلامي عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، واصِلٌ ذلِكَ إلَيكُما غَيرُ مَحجُوبٍ عَنْكُما سَلامِي إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَأَسْأَلُهُ بِحَقِّكُما أَنْ يَشاءَ ذلِكَ وَيَفعَلَ ، فَإنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . انْقَلَبْتُ يا سَيِّدِيَّ عَنْكُما تائِباً حامِداً للَّهِ شاكِراً راجِياً لِلإِجابَةِ ، غَيرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ ، آئِباً عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما غَيرَ راغِبٍ عَنْكُما وَلا عَنْ زِيارَتِكُما ، بَلْ راجِعٌ عائِدٌ إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ . يا سادَتِي رَغِبْتُ إلَيْكُما وَإلىِ زِيارَتِكُما بَعدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُما وفي زِيارَتِكُما أَهْلُ الدُّنْيا ، فَلا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ ما رَجَوْتُ وَما أَمَّلْتُ في زِيارَتِكُما ، إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . قال سيف بن عَميرة : فسألت صفوان فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد الحضرميّ لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السلام ؛ إنّما أتانا بدعاء الزّيارة ؟ !
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في هامش المصدر . .