ثمّ ارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام وأكثر من الصلاة فيه والزيارة والدعاء ، وليكن رحلك بنينوى أو الغاضرية ، وخلوتك للنوم والطعام والشراب هناك .
فإذا أردت الرحيل فودّع الحسين صلوات اللَّه عليه .
باب [ وداعه عليه السلام ]
والوداع أن تأتي القبر فتقف عليه كوقوفك في أوّل الزيارة ، وتستقبله بوجهك وتقول :
السَّلامُ عَلَيك يا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيك يا أبا عَبدِاللَّهِ ، أنتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ ، وَهذا أوانُ انصِرافي ، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ، وَلا مُستَبدِلٍ بِك سِواكَ ، وَلا مُؤثِرٍ عَلَيك غَيرَكَ ، وَلا زاهِدٍ في قُربِكَ ، وَقَدْ جُدْتُ بِنَفسِي لِلحَدَثانِ ، وَتَرَكْتُ الأهلَ والأولادَ وَالأوطانَ ، فَكُنْ لي يَومَ حاجَتِي وَفَقْري وَفاقَتي ، يَومَ لا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي ، وَلا وَلَدي وَلا حَمِيمي وَلا قَريبِي « 1 » .
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ وَخَلَقَ أنْ يُنَفِّسَ بِك كَرْبي .
وَأسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ عَلَيَّ فِراقَ مَكانِك أنْ لا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنِّي وَمِنْ رُجوعي .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في الكامل والتهذيب . .