( الزيارة التاسعة عشرة )
وهي التي ذكرها ابن طاووس في مصباحه بقوله :
روي أنّ رجلًا أتى الحسين عليه السلام فأناخ راحلته بقرب الظّلال ونزل - وعليه حلية الأعراب - ثمّ مضى نحو الضّريح وعليه السكينة والوقار ، حتّى وقف بباب الظّلال ، ثمّ أومأ بيده نحو الضّريح وقال :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ وَحُجَّتَهُ ، سَلامَ مُسَلِّمٍ للَّهِ فِيكَ ، رادٍّ إلَى اللَّهِ وَإلَيْكَ ، مُراعٍ حَقَّ ما اسْتَرْعاكَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَاسْتَرْعاكَ حَقَّهُ ؛ فَأَنْتَ حُجَّتُهُ الكُبْرى ، وَكَلِمَتُهُ العُظْمى ، وَطَريقَتُهُ المُثْلى ، وَحُجَّتُهُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا ، وَخَلِيفَتُهُ في الأَرْضِ وَالسَّماواتِ العُلى .
أَتَيْتُكَ زائِراً ، لِآلاءِ اللَّهِ ذاكِراً ، أَصْبَحَ ذَنْبي عَظِيماً ، وَأَصْبَحْتُ بِهِ عَلِيماً ، فَكُنْ لي بِحَطِّهِ زَعِيماً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .
ثمّ حطّ خدّه على الضّريح وقال :
أَتَيْتُكَ لِلذُّنُوبِ مُقْتَرِفاً ، وَبِهِنَّ مُعْتَرِفاً ، فَكُنْ لي إلَى اللَّهِ شافِعاً ، فَها أَنَا ذا قَدْ جِئْتُ عَنْهُنَّ نازِعاً ، إلَى اللَّهِ أتَنَصَّلُ ، وَبِكُمْ يا آلَ مُحَمَّدٍ أَتَوَسَّلُ - الآخِرِ مِنكُمْ وَالأوَّلِ - ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَسَلَّمَ ، وَكَرَّمَ وَأَجْزَلَ ، ورَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .