فَأَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَابْنُ سَيِّدِ المُؤمِنِينَ ، وَابْنُ حَلِيفِ التَّقْوى ، وَسَلِيلُ الهُدى ، وَخامِسُ أَصْحابِ الكِساءِ ، وَابْنُ سَيِّدِ النُّقَباءِ ، وَابْنُ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ ؛ وَما لَكَ لا تَكُونُ هكَذا وَقَدْ غَذَّتْكَ كَفُّ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ، وَرُبِّيتَ في حِجْرِ المُتَّقِينَ ، وَرَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الإِيمانِ ، وَفُطِمْتَ بِالإِسْلامِ ، فَطِبْتَ حَيّاً وَطِبْتَ مَيِّتاً ؛ غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ لِفِراقِكَ ، وَلا شاكَّةٍ في الخِيرَةِ لَكَ ؛ فَعَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ وَرِضْوانُهُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ أَخُوكَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيّا .
ثمّ جال ببصره « 1 » حول القبر وقال :
السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيَّتُها الأَرْواحُ الَّتي حَلَّتْ بِفِناءِ الحُسَيْنِ وَأَناخَتْ بِرَحْلِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتُمْ بِالمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ المُنْكَرِ ، وَجاهَدْتُمُ المُلْحِدِينَ ، وَعَبَدْتُمُ اللَّهَ حَتّى أَتاكُمُ اليَقِينُ ؛ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ شارَكْناكُمْ فِيما دَخَلْتُمْ فِيهِ « 2 » .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .
( 2 ) - بشارة المصطفى : 74 ؛ عنه البحار : 101 / 195 ح 31 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 3 / 333 رقم 1169 . .