تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَبَعضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرةٍ « 1 » تَكلِيماً ، وَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ أخِيهِ رِدءاً وَوَزِيراً . وَبَعضٌ أولَدْتَهُ مِنْ غَيرِ أبٍ ، وَآتَيتَهُ البَيِّناتِ ، وَأيَّدْتَهُ بِرُوحِ القُدُسِ . وَكُلٌّ « 2 » شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً ، وَنَهَجْتَ مِنهاجَهُ ، وَتَخَيَّرْتَ لَهُ أوصِياءَ مُستَحْفِظاً بَعدَ مُستَحفِظٍ ، مِنْ مُدَّةٍ إلى مُدَّةٍ ، إقامَةً لِدِينِكَ ، وَحُجَّةً عَلى عِبادِكَ ، وَلِئَلّا يَزُولَ الحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ ، وَيَغلِبَ الباطِلُ عَلى أهلِهِ ، وَلا يَقولَ أحَدٌ : « لَولا أرسَلْتَ إلَينا رَسُولًا » « 3 » [ مُنذِراً ، وَأقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً ] « 4 » « فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أنْ نَذِلَّ وَنَخزى » « 5 » . إلى أنِ انْتَهَيتَ بِالأمرِ إلى حَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ؛ فَكان كَما انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ ، وَصَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيتَهُ ، وَأفضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ ، وَأكرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ . قَدَّمْتَهُ عَلى أنبِيائِكَ ، وَبَعَثْتَهُ إلَى الثَّقَلَينِ مِنْ عِبادِكَ ، وَأوطَأْتَهُ مَشارِقَكَ وَمَغارِبَكَ ، وَسَخَّرْتَ لَهُ البُراقَ وَعَرَجْتَ بِهِ إلى سَمائِكَ ، وَأوْدَعْتَهُ عِلْمَ [ ما كانَ وَ ] « 6 » ما يَكُونُ إلَى انْقِضاءِ خَلقِكَ . ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ ، وَحَفَفْتَهُ بِجَبرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَالمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلآئِكَتِكَ ، وَوَعَدْتَهُ أنْ تُظهِرَ دِينَهُ « 7 » عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ ، وَذلِكَ بَعدَ أنْ بَوَّأْتَهُ مُبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ أهلِهِ ، وَجَعَلْتَ لَهُ وَلَهُمْ « أوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُباركاً وَهُدىً لِلعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كان آمِناً » « 8 » . وَقُلْتَ : « إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً » « 9 » . ثُمَّ جَعَلْتَ أجْرَ مُحَمَّدٍ - صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ - مَوَدَّتَهُم في كِتابِكَ فَقُلتَ : « قُلْ لا أَسأَلُكُم عَلَيهِ [ أجْراً إلّاالمَوَدَّةَ في القُرْبى » « 10 » .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر . . ( 2 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر . . ( 3 ) - طه : 134 . . ( 4 ) . - من بقيّة المصادر . . ( 5 ) - طه : 134 . . ( 6 ) - من بقيّة المصادر . . ( 7 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر . . ( 8 ) - آل عمران : 96 و 97 . . ( 9 ) - الأحزاب : 33 . . ( 10 ) - الشورى : 23 . .