وَإلَى الحَسَنِ ، وَإلَيكَ ، بِمُوالاتِك ( وَبِالبَراءة مِمَّنْ قاتَلكَ وَنَصَبَ لَكَ الحَرْبَ ) « 1 » ، وبِالبَراءَةِ مِمَّنْ أسَّسَ أَسَاسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ ، وَجَرَى فِي ظُلمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيكُمْ وَعَلى أشياعِكُم .
بَرِئْتُ إلَى اللَّهِ وَإلَيكُمْ مِنهُم ، وَأتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُم ، وَبَالبَراءَةِ مِنْ أعدائِكُم والنّاصِبينَ لَكُمُ الحَربَ ، وَبِالبَراءَةِ مِنْ أشياعِهِم وَأتباعِهِم .
إنِّي سِلمٌ لِمَنْ سالَمَكُم ، وَحَربٌ لِمَنْ حارَبَكُم ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ والاكُمْ ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُم ؛ فَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِكُم وَمَعرِفَةِ أولِيائِكُم ، وَرَزَقَني البَراءَةَ مِن أعدائِكُم ، أَن يَجعَلَني مَعَكُم في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُثَبِّتَ لي عِندَكُمْ قَدَمَ صِدقٍ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
وَأسأَلُهُ أنْ يُبَلِّغَني المَقامَ المَحمُودَ لَكُمْ عِندَاللَّهِ ، وَأنْ يَرزُقَني طَلَبَ ثارِكُم مَعَ إمامٍ مَهدِيٍّ ظَاهرٍ ناطِقٍ مِنْكُم .
وَأسأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُم وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِندَهُ ، أنْ يُعطِيَني بِمُصابي بِكُمْ أفضَلَ ما يُعطي مُصَاباً بِمُصيبتِهِ ، مُصيبَةً ما أعظَمَها وَأعظَمَ رَزِيَّتَها في الإسلامِ ، وفي جَميعِ السَّماواتِ وَالأرضِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْني في مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنك صَلَواتٌ وَرَحمَةٌ وَمَغفِرَةٌ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
اللَّهُمَّ إنَّ هذا يَومٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ ، وَابنُ آكِلَةِ الأكبادِ ، اللَّعِينُ ابنُ اللَّعِينِ عَلى لِسَانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في كُلِّ مَوطِنٍ وَمَوقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ .
اللَّهُمَّ الْعَنْ أبا سُفيانَ ، وَمُعاوِيَةَ ، وَيَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ ، عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعنَةُ أبَدَ الآبِدِينَ ، وَهَذَا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَادٍ وَآلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
هامش
( 1 ) - من بعض النسخ المخطوطة . .