قال المجلسي في بحار الأنوار :
اعلم أنّه يظهر من الأخبار المتقدّمة « 1 » أنّ رأس الحسين صلوات اللَّه عليه وآله وجسد آدم ونوح وهود وصالح صلوات اللَّه عليهم مدفونون عنده صلوات اللَّه عليه ؛ فينبغي زيارتهم جميعاً بعد زيارته عليه السلام .
ثمّ أشار إلى رواية أبي اسامة عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
الكوفة روضة من رياض الجنّة ، فيها قبر نوح وإبراهيم عليهما السلام وقبور ثلاثمائة نبيّ وسبعين نبيّاً وستمائة وصيّ ، وقبر سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
قال المجلسي : فلو زار إبراهيم عليه السلام وسائرالأنبياء والأوصياء الّذين حلّوا بجواره كان أحسن « 3 » .
وقال أيضاً :
اعلم أنّ العلماء ذكروا زيارة آدم ونوح عليهما السلام عند رأسه عليه السلام ولم يتعرّضوا لزيارة صالح وهود وإبراهيم عليهم السلام ، وقد مرّ « 4 » في الأخبار كونهم أيضاً مدفونين عنده وفي قربه صلوات اللَّه عليه ؛ فينبغي زيارتهم عليهم السلام أيضاً . وإنّما خصّوا آدم ونوح لكثرة الأخبار الواردة في ذلك ، ولورود الأمر بزيارتهما في بعضها « 5 » .
هامش
( 1 ) - راجع بحار الأنوار : 100 / 235 باب موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) - فرحة الغريّ : 69 ، عنه البحار : 100 / 404 ح 61 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 100 / 251 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 2 / 285 رقم 605 .
( 4 ) - راجع بحار الأنوار : 100 / 235 .
( 5 ) - بحار الأنوار : 100 / 292 . تقدّم ذكر زيارتهما عليهما السلام في ص 94 و 95 عن مزار الشهيد .