غَيرُ مَحجوبٍعَنكُما سَلامي إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَأسأَلُهُ بِحَقِّكُما أنْيَشاءَ ذلِكَ ويَفعَلَ ، فَإنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ .
انقَلَبْتُ يا سَيِّدَيَّ عَنكُما تائِباً حامِداً للَّهِ شاكِراً راجِياً للإجابَةِ ، غَيرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ ، آئِباً عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكما ، غَيرَ راغِبٍ عَنكُما وَلا عنْ زِيارَتِكُما ، بَلْ رَاجِعٌ عائِدٌ إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العليِّ العَظيمِ ، يا سَيِّدَيَّ رَغِبْتُ إلَيكُما وَإلى زِيارَتِكُما بَعدَ أنْ زَهِدَ فِيكُما وَفي زِيارَتِكُما أهلُ الدُّنيا ، فَلا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ ما رجَوْتُ وَما أمَّلْتُ في زِيارَتِكُما ، إنَّهُ قَريبٌ مُجيبٌ .
قال سيف بن عَميرة : فسألت صفوان فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السلام ، إنّما أتانا بدعاء الزيارة !
فقال صفوان : وردت مع سيّدي أبي عبداللَّه عليه السلام إلى هذا المكان ، ففعل مثل الّذي فعلناه في زيارتنا ، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا ، وودّع كما ودّعنا .
ثمّ قال لي صفوان : قال لي أبوعبداللَّه عليه السلام : تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزُر به فإنّي ضامن على اللَّه تعالى لكلّ مَن زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قربٍ أو بُعدٍ أنّ زيارته مقبولة وسعيه مشكورٌ وسلامه واصلٌ غير محجوب وحاجته مقضية من اللَّه بالغاً ما بلغت ولا يخيّبه .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 280
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٨٠