وَاجْعَلْني أكرَمَ وافِدٍ وأفضَلَ وارِدٍ وأنبَلَ قاصِدٍ ، في هذا الحَرَمِ الكَريمِ ، وَالمَقامِ العَظيمِ ، والمَورِدِ النَّبيلِ ، وَالمَنهَلِ الجَليلِ ، الَّذي أَوجَبتَ فِيهِ غُفرانَكَ ورَحمَتَكَ .
وأُشهِدُ اللَّهَ ومَنْ حَضَرَ مِنْ مَلائِكَتِهِ في هذا الحَرَمِ ، الَّذي هُمْ بِهِ مُحدِقونَ حافُّونَ ، أنَّ مَنْ سَكَنَ رَمْسَهُ وحَلَّ ضَريحَهُ مُقَدَّسٌ صِدِّيقٌ مُنتَجَبٌ ، ووَصِيٌّ مُرتَضى ؛ واهاً لَكِ مِنْ تُربَةٍ ضَمِنَتْ نُوراً مِنَ الخَيرِ ، وشِهاباً مِنَ النُّورِ ، ويَنبُوعَ الحِكمَةِ ، وعَيناً مِنَ الرَّحمَةِ ، وإبلاغَ الحُجَّةِ .
أنا أبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ قاتِليكَ وظالِميكَ ، والنّاصِبِينَ لَكَ ، وَالمُعينِينَ علَيكَ ، والمُحارِبينَ لَكَ ، وَأُوَدِّعُكَ يا مَولاي يا أميرَ المؤمِنينَ وَداعَ المَحزونِ لِفِراقِكَ ، المُكتَئِبِ بالزَّوالِ عَنْ حَرَمِكَ ، المُتَفَجِّعِ علَيكَ ؛ لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنْ زِيارَتِكَ ، وَلا مِنْ رُجوعِنا إلَيكَ ، إنَّهُ سَميعٌ مُجيبٌ « 1 » .
(
الزيارة العشرون )
وهي الّتي ذكرها محمّد بن جعفر المشهدي في مزاره بقوله :
هامش
( 1 ) - مصباح الزائر : 210 - 220 ( ط 140 - 145 ) ؛ عنه البحار : 100 / 297 - 300 ح 21 . وجاء الوداع في إقبال الأعمال : 3 / 135 باختلافٍ في بعض ألفاظه . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 2 / 79 رقم 552 ، وص 175 رقم 579 ، وص 382 رقم 689 . .