مَناقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ .
قَوِيْتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحابُهُ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكانُوا ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنازَعْ بِرَغْمِ المُنافِقِينَ ، وَغَيْظِ الكافِرِينَ ، وَكُرْهِ الحاسِدِينَ ، وَضِغْنِ الفاسِقِينَ ؛ فَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِاللَّهِ إِذْ وَقَفُوا ؛ فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْهُدِيَ .
كُنْتَ أَقَلَّهُمْ كَلاماً ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً ، وَأَكْثَرَهُمْ رَأْياً ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْناهُمْ بِالأُمُورِ .
كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوباً ، أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النّاسُ ، وَأَخِيراً حِينَ فَشِلُوا .
كُنْتَ لِلمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صارُوا عَلَيْكَ عِيالًا ، فَحَمَلْتَ أَثْقالَ ما عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ ما أَضاعُوا ، وَرَعَيْتَ ما أَهْمَلُوا ، وَشَمَّرْتَ إِذِ « 1 » اجْتَمَعُوا ، وَشَهِدْتَ إِذْ جَمَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .