بِالصَّلاةِ والصِّيامِ ، وحَثَّ العِبادَ عَلَى الجِهادِ ، وَأَنْبَأَ عَنْ ثَوابِهِ فِي المَعادِ .
ذِكر ما يفعل في الروضة :
وتقف بعد ذلك في الروضة بين القبر والمنبر وتدعو بما تحبّ - فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، وإنّ منبري روضة من رياض الجنّة ، وإنّ منبري تُرعة من تُرع الجنّة . والتُّرعة : هو الباب الصغير - وتقول في الدعاء :
اللَّهُمَّ إِنَّ هذِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ جَنَّتِكَ ، وَشُعْبَةٌ مِنْ شِعابِ رَحْمَتِكَ الَّتي ذَكَرَها رَسُولُكَ ، وَأَبانَ عَنْ فَضْلِها ، وَشَرَفِ التَعَبُّدِ لَكَ فِيها ، وَقَدْ بَلَّغْتَنِيها فِي سَلامَةِ نَفْسِي ، فَلَكَ الحَمْدُ يا سَيِّدِي عَلى عَظِيمِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ فِي ذلِكَ ، وَعَلى ما رَزَقْتَنِيهِ مِنْ طاعَتِكَ وَطَلَبِ مَرْضاتِكَ وَتَعْظِيمِ حُرْمَةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله بِزِيارَةِ قَبْرِهِ ، وَالتَّسلِيمِ عَلَيْهِ ، وَالتَرَدُّدِ فِي مَشاهِدِهِ وَمَواقِفِهِ .
فَلَكَ الحَمْدُ يا مَوْلاي حَمْداً يَنْتَظِمُ بِهِ مَحامِدُ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَسُكّانِ سَماواتِكَ لَكَ ، وَيَقْصُرُ عَنْهُ حَمْدُ مَنْ مَضى ، وَيَفْضُلُ حَمْدَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِكَ لَكَ .
وَلَكَ الحَمْدُ يا مَوْلايَ حَمْدَ مَنْ عَرَفَ الحَمْدَ لَكَ ، وَالتَّوفِيقَ لِلحَمْدِ مِنْكَ ، حَمْداً يَمْلَأُ ما خَلَقْتَ ، وَيَبْلُغُ حَيْثُ ما أَرَدْتَ ،