المَخْصُوصِ بِظُهُورِ الفَلْجِ وَإيْضاحِ المَنْهَجِ ، المُظْهِرِ مِنْ تَوْحِيدِكَ ما اسْتَتَرَ ، وَالمُحْيِي مِنْ عِبادَتِكَ ما دَثرَ ، الخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَالفاتِحِ لِما انْغَلَقَ ، المُجْتَبى مِنْ خَلائِقِكَ ، وَالمُعْتامِ لِكَشْفِ حَقائِقِكَ ، وَالمُوَضَّحَةِ بِهِ أشْراطُ الهُدى ، وَالمَجْلُوِّ بِهِ غِربِيبُ العَمى .
دافِعِ جَيْشاتِ الأَباطِيلِ ، وَدامِغِ صَوْلاتِ الأضالِيلِ ، المُخْتارِ مِنْ طِينَةِ الكَرَمِ ، وَسُلالَةِ المَجْدِ الأقْدَمِ ، وَمَغْرِسِ الفِخارِ المُعْرِقِ ، وَفَرْعِ العَلاءِ المُثْمِرِ المُورِقِ ، وَالمُنْتَجَبِ مِنْ شَجرَةِ الأصْفِياءِ ، وَمِشْكاةِ الضِّياءِ ، وَذِرْوَةِ العَلاءِ ، وَسُرَّةِ البَطحْاءِ ، بَعِيثِكَ بِالحَقِّ ، وَبُرْهانِكَ عَلى جَمِيعِ الخَلْقِ ، خاتَمِ أَنْبِيائِكَ ، وَحُجَّتِكَ البالِغَةِ فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً يَنْغَمِسُ فِي جَنْبِ انْتِفاعِهِ بِها قَدْرُ الانْتِفاعِ بِهِ ، وَيَجُوزُ مِنْ بَرَكَةِ التَعَلُّقِ بِسَبَبِها ما يَفُوقُ قَدْرَ المُتَعَلِّقِينَ بِسَبَبِهِ ، وَزِدْهُ مِنَ الإجْلالِ وَالإكْرامِ ما يَتَقاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الآمالِ ، حَتّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ أعْلى مَحالِّ المَراتِبِ ، وَيَرقى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنى مَنازِلِ المَواهِبِ ، وَخُذْ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وَواجِبِهِ مِنْ ظالِمِيهِ وَظالِمِي الصَّفْوَةِ مِنْ أَقارِبِهِ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَدَعْ لِي في هذا المَكانِ المُكَرَّمِ وَالمَشْهَدِ المُعَظَّمِ ذَنْباً إلّاغَفَرْتَهُ ، وَلا هَمّاً إلّافَرَّجْتَهَ ، وَلا مَرَضاً إلّاشَفَيْتَهُ ، وَلا عَيْباً إلّاسَتَرْتَهُ ، وَلا غائِباً إلّاحَفِظْتَهُ وَأَدَّيْتَهُ ،
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 80
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٨٠