اعلم أنّ زيارة قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أهل أعلى الدرجات ، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف اللَّه ورسوله وجماعة العلماء الأعلام « 1 » .
5 - محمّد الشربيني الخطيب في مغني المحتاج قال :
وتسنّ زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقوله صلى الله عليه وآله : « من زار قبري وجبت له شفاعتي . . . » فزيارة قبره صلى الله عليه وآله من أفضل القُربات ولو لغير حاجّ ومعتمر . . .
فإنّها مندوبة مطلقاً « 2 » .
6 - عبد الرحمن شيخي زاده في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر قال :
من أحسن المندوبات بل يقرب من درجة الواجبات زيارة قبر نبيّنا وسيّدنا محمّد صلى الله عليه وآله « 3 » .
7 - محمّد بن عليّ الشوكاني في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيّد الأخيار قال :
وقد اختلفت فيها أقوال أهل العلم ، فذهب الجمهور إلى أنّها مندوبة ؛ وذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية إلى أنّها واجبة ؛ وقالت الحنفية :
إنّها قريبة من الواجبات ؛ وذهب ابن تيمية الحنبلي - حفيد المصنِّف - المعروف بشيخ الإسلام إلى أنّها غير مشروعة ، وتبعه على ذلك بعض الحنابلة . . . واحتج أيضاً من قال بالمشروعية بأ نّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجّ في جميع الأزمان على تباين الديار واختلاف المذاهب الوصول إلى المدينة المشرّفة لقصد زيارته ، ويعدّون ذلك من
هامش
( 1 ) - المواهب اللدنيّة : 3 / 403 . .
( 2 ) - مغني المحتاج : 1 / 688 . .
( 3 ) - مجمع الأنهر : 1 / 157 . .