ويقول السيّد حسن الأمين : إنّ الزيارة في عرف الشيعة هي الحضور في أحد المشاهد المقدّسة « 1 » .
وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ لمفردة « الزيارة » مفهوم اصطلاحي آخر ، فهي تطلق على « نصّ الزيارة التي يخاطب بها الزائر مزورَه » .
وبهذا يمكننا أن نلخص المراد من زيارة المراقد المقدّسة والمشاهد المشرّفة لأنبياء اللَّه وأوليائه صلوات اللَّه عليهم أجمعين بأنه الحضور عندهم عليهم السلام بالروح والبدن ، أو بالقلب دون البدن ، وإلقاء التحية والسلام والصلوات عليهم ، والتواصل الروحي معهم ، والاستقاء من الفيض الملكوتي المنطلق من تلك الأرواح والأجساد المقدّسة ، واستحضار القيم والمبادئ السامية التي تجلت في شخصية المزور وتجديد العهد معه في السير على خطاه . ويسمى الحضور الأول : الزيارة من قرب ، والثاني :
الزيارة من بُعد .
ومن الواضح أنه لا فرق بين زيارتهم عليهم السلام في حياتهم وزيارتهم بعد مماتهم كما سيتضح .
الهدف من الزيارة
لم يحضّ الشارع المقدّس المسلمين على أمر أو يقرّ عملًا ما إلّاوفيه منافع عاجلة أو آجلة مادية أو معنوية أو كلاهما معاً يحظى بها المكلّف .
ولا تستثنى شعيرة الزيارة من ذلك باعتبارها من الأمور المندوبة التي أكّدها القرآن الكريم وحثّت عليها السنّة الشريفة . فهي تمثّل مظهراً من
هامش
( 1 ) - / دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : 67 / 12 . .