كيفيّة زيارته عليه السلام
( الزيارة الأُولى )
روى ابن قولويه في كامل الزيارات ، بإسناده عن عمر بن يزيد بيّاع السابري ، رفعه قال : كان محمّد بن عليّ - ابن الحنفيّة - يأتي قبر الحسن بن عليّ عليه السلام فيقول :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَابْنَ أَوَّلِ المُسْلِمِينَ ، وَكَيْفَ لا تَكُونُ كَذلِكَ وَأَنْتَ سَلِيلُ الهُدى ، وَحَلِيفُ التَّقْوى ، وَخامِسُ أَصْحابِ « 1 » الكِساءِ ، غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ ، وَرُبِّيتَ في حِجْرِ الإِسْلامِ ، وَرَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الإِيمانِ ، فَطِبْتَ حَيّاً وَطِبْتَ مَيِّتاً ، غَيرَ أَنَّ النَّفْسَ غَيرُ راضِيَةٍ بِفِراقِكَ ، وَلا شاكَّةٍ في حَياتِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ .
ثمّ ( يلتفت إلى الحسين عليه السلام فيقول :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِاللَّهِ الحُسَيْنَ ، وَعَلى ) « 2 » أَبِي مُحَمَّدٍ السَّلامُ « 3 » .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في مزار المفيد والتهذيب . .
( 2 ) . - أثبتناه كما في مزار المفيد والتهذيب . .
( 3 ) كامل الزيارات : 53 ب 15 ح 1 ، عنه البحار : 100 / 205 ح 2 . وفي مزارالمفيد : 181 ح 1 ، والتهذيب : 6 / 41 ح 85 مثله ، وكذا في مصباح الزائر : 301 ( ط : 190 ) من غير إسناد إلى قوله « حياتك » . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 1 / 312 رقم 382 .
وفي لباب الآداب للأمير اسامة بن منقذ : 336 : وقف محمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه على قبر أخيه الحسن بن عليّ - رضوان اللَّه عليهما - حين دُفن ، فاغرورقت عيناه وقال :
رَحِمَك اللَّه أبا مُحمَّدٍ ، فَلئِن عَزَّت حَياتُك لَقَد هَدَّت وَفاتُكَ ، ولَنِعْمَ الرُّوحُ روحٌ تَضَمَّنَهُ بَدنُك ، وَلَنِعمَ البَدَنُ بَدَنٌ تَضَمَّنهُ كَفَنُكَ ؛ وكَيفَ لايَكونُ هذا وَأنتَ سَلِيلُ الهُدى ، وحَلِيفُ أَهلِ التَّقْوى ، وخَامِسُ أَصحابِ الكِسآءِ ، غَذَّتكَ أكُفُّ الحَقِّ ، وَرُبّيتَ فِي حِجرالإِسْلامِ ، ورَضَعتَ ثَديَ الإِيمانِ ؛ فَطِبتَ حَيّاً وَميِّتاً ، وإِنْ كانَتْ أَنفُسُنا غَيرَ طَيِّبةٍ بِفِراقِكَ ، وَلا شاكَّةٍ فِي الخَيرِ لَكَ . .