تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وَمَنِ اعتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعتَصَمَ بِاللَّهِ ، وَمَنْ تَخَلّى مِنهُمْ فَقَدْ تَخَلّى مِنَ اللَّهِ . أُشهِدُ اللَّهَ أنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، مُؤمِنٌ بِما آمَنْتُمْ بِهِ ، كافِرٌ بِما كَفَرْتُمْ بِهِ ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتُم ، مُبطِلٌ لِما أبطَلْتُمْ ، مُؤمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلانِيَتِكُمْ ، مُفَوِّضٌ فِي ذلكَ كُلِّهِ إلَيكُمْ ؛ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإنسِ ، [ وَ ] « 1 » ضاعَفَ علَيهِمُ العَذابَ الأليمَ . وتدعو فتقول : يا كائِناً قبلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيا كائِناً بَعدَ هَلاكِ كُلِّ شَيْءٍ ، لا يَستَتِرُ عَنهُ شَيْءٌ ، وَلا يَشغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ . كَيفَ تَهتَدِي « 2 » القُلُوبُ لِصِفَتِكَ ، أو تَبلُغُ العُقولُ نَعتَكَ ، وَقَدْ كُنتَ قَبلَ الواصِفِينَ مِنْ خَلقِكَ ، وَلَمْ تَرَكَ العُيُونُ بِمُشاهَدَةِ الأبصارِ فَتَكونَ بِالعِيانِ مَوصُوفاً ، وَلَمْ تُحِطْ بِكَ الأَوهامُ فَتُوجَدَ مُتكيِفاً « 3 » محدوداً . حارَتِ الأبصارُ دونَكَ ، وَكلَّتِ الألسُنُ عَنكَ ، وَعَجَزَتِ الأوهامُ عَنِ الإحاطَةِ بِكَ ، وَغَرِقَتِ الأذهانُ في نَعتِ قُدرَتِكَ ، وَامتَنَعَتْ عَنِ الأَبصارِ رؤيَتُكَ ، وَتعالَتْ عَنِ التحديد « 4 » أزَلِيَّتُكَ ، وَصارَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ حُجَّةً لَكَ ، وَمُنْتَسِباً إلى فِعلِكَ ، وَصادِراً عَنْ صُنْعِكَ ، فَمِنْ بَينِ مُبتَدَعٍ يَدُلُّ على إبداعِكَ ، ومُصَوَّرٍ يَشهَدُ بِتَصويرِكَ ، وَمُقَدَّرٍ يُنْبِئُ
هامش
( 1 ) - من البحار . . ( 2 ) - أثبتناه كما في المصباح والبحار . . ( 3 ) . - أثبتناه كما في المصباح والبحار . . ( 4 ) - أثبتناه كما في المصباح . .